الشيخ الطبرسي
98
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف
مسألة - 48 - : الأعمى ومن لا يعرف أمارات القبلة يجب ( 1 ) عليهما أن يصليا إلى أربع جهات مع الاختيار ، ومع الضرورة إلى أي جهة شاءا . وقال داود : يصليان إلى أي جهة شاءا ولم يفصل . وقال الشافعي : يرجعان إلى غيرهما ويقلدانه . وانما قلنا ذلك لأنه لم يدل به دليل على وجوب القبول من الغير ، وإذا صليا إلى أربع جهات برأت ذمتهما بالإجماع ، فأما عند الضرورة فجاز لهما أن يرجعا إلى غيرهما ، لأنهما مخيران في ذلك وفي غيره ( 2 ) من الجهات . مسألة - 49 - : الأعمى إذا صلى إلى غير القبلة وأصاب في ذلك من غير أن يرجع إلى غيره أو يسمع من الخبرة ( 3 ) بذلك صحت صلاته . وقال الشافعي : صلاته باطلة . مسألة - 50 - : من اجتهد في القبلة وصلى إلى واحدة ( 4 ) من الجهات ثمَّ بان له أنه ( 5 ) صلى إلى غيرها والوقت باق أعاد الصلاة على كل حال ، لإجماع الفرقة ، ولأن الذمة مشغولة بأداء الفرض بيقين ولم يدل دليل على براءتها والحال ما قلناه ( 6 ) ، فالاحتياط يقتضي الإعادة ( 7 ) . وان كان قد خرج الوقت ، فإن كان قد استدبر القبلة أعاد ، وان كان صلى يمينا أو شمالا فلا إعادة عليه .
--> ( 1 ) م ، د : وجب . ( 2 ) د ، : غيرهما م : غيرهما . ( 3 ) م ، د ، ف : من يخبره بذلك تمت . ( 4 ) م ، د : إلى واحد . ( 5 ) م : بأنه . ( 6 ) م : ما وصفناه في الاحتياط . ( 7 ) م : يقتضي ذلك أعني الإعادة .